العلامة المجلسي
15
بحار الأنوار
تزوجت خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد ؟ وبشر به البر ان عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد ( 1 ) بيان : الزرع : الولد . قوله : فإن المال رفد جار أي عطاء مستمر ، يجريه الله على عباده بقدر حاجتهم ، وقد مر مكانه : ورق حائل ، وسيأتي من الفقيه : رزق حائل . والبهر بالضم : انقطاع النفس من الاعياء ، قولها : وإن كنت أولى بنفسي مني ، لعل المعنى إنك وإن كنت أولى بأمري في محضر الناس عرفا ، فلست أولى بأمري واقعا ، أو إن كنت أولى في الحضور والتكلم بمحضر الناس ، فلست أولى مني في أصل الرضا والقبول ، أو إن كنت قادرا على إهلاكي وأمكنك فيه ، لكني لا أمكنك في ترك هذا الامر ، ولعل الأوسط أظهر ، قوله : قد جرت لك الطير ، يقال للحظ من الخير والشر : طائر ، لقول العرب : جرى لفلان الطائر بكذا من الخير والشر ، على طريقة التفأل والطيرة ، وأصله أنهم كانوا يتفألون ويتطيرون بالسوانح والبوارح ( 2 ) من الطير عند توجههم إلى مقاصدهم ويحتمل أن يكون المعنى انتشر أسعد الاخبار منك في الآفاق سريعا بسبب ما كان منك من حسن الاختيار ، فإن الطير أسرع في إيصال الاخبار من غيرها ، والأول أظهر . والبر بالفتح : الصادق ، والكثير البر . والقدم بالكسر : خلاف الحدوث ، يقال : قد ما كان كذا . 14 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على خديجة حيث مات ( 3 ) القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ، فقالت : درت دريرة فبكيت ، فقال : يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجئ إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك
--> ( 1 ) الفروع 2 : 19 و 20 . ( 2 ) السوانح جمع السانح : الذي يأتي من جانب اليمين ، ويقابله البارح وهو الذي يأتي من جانب اليسار ، والعرب تتيمن بالسوانح ، وتتشأم بالبوارح . ( 3 ) في المصدر : حين مات .